فحص السمع لدى المواليد

Hearing loss can be detected and treated early

ما هو برنامج فحص سمع حديثي الولادة؟

تم تصميم برامج فحص سمع حديثي الولادة لتحديد ضعف السمع في الرضع بعد فترة قصيرة من الولادة في المستشفيات وعيادات الولادة. يتم إجراء غالبية اختبارات فحص السمع قبل الخروج من المستشفى أو عيادات الولادة.

كيف يتم اختبار السمع عند الرضع؟

يمكن اختبار السمع عند الرضع باستخدام طريقتين مختلفتين: تقييمات استجابة جذع الدماغ الصوتية (ABR) أو قياسات الانبعاث الأذنية السمعية (OAE). كلا الاختباران دقيقان لا يتطلبان إدخال أجهزة إلى الجسم وتلقائيان ولا يتطلبان استجابة ملحوظة من الرضيع. ويعتمد أي اختبار يتم استخدامه على اختيار استخدام أدوات القياس والتدريب لبرنامج الفحص. بالنسبة لأداة الفحص، تعتبر كلتا الطريقتين فاعلتين للغاية. إلا أن هناك بعض الاختلافات المميزة في كيفية قياس السمع باستخدام ABR مقابل OAE.

ما هو اختبار ABR؟

استجابة جذع الدماغ الصوتية (ABR) هو قياس فسيولوجي لاستجابة جذع الدماغ للصوت. يختبر سلامة نظام السمع من الأذن إلى جذع الدماغ. يتم إجراء الاختبار بوضع أربعة إلى خمسة إلكترودات على رأس الرضيع، وبعد ذلك يتم تقديم مجموعة متنوعة من الأصوات إلى الرضيع عبر سماعات أذن صغيرة. ومع عمل العصب السمعي، تنتقل منبهات الصوت لأعلى إلى الدماغ. يمكن تسجيل هذا النشاط الكهربائي الذي يتم توليده بواسطة العصب بواسطة الإلكترودات ويتم تمثيلها على هيئة أشكال موجية على شاشة كمبيوتر. يمكن لأخصائي السمع عندئذٍ تقديم مستويات مختلفة لارتفاع الصوت لكل صوت وتحديد أكثر المستويات انخفاضًا التي يمكن للرضيع سماعها. لأغراض تتعلق بفحص الرضع، يستخدم صوت واحد فقط لاختبار السمع، عادةً ما يشار إليه باسم "النقر." النقر هو مجموعة من عدة أصوات لاختبار منطقة أوسع من عضو السمع مرة واحدة. يتم تقديم النقرة عند مستوى مرتفع ومستوى منخفض. إذا تم تسجيل استجابة صحية، فهذا يعني أن الرضيع قد "تجاوز" فحص السمع. غالبًا ما يستغرق اكتمال الاختبار من خمس إلى 15 دقيقة.

ما هو تقييم OAE؟

يقيس اختبار الانبعاث الأذنية السمعية (OAE) الاستجابة السمعية التي تصدر من الأذن الداخلية (القوقعة)، التي ترتد في الأساس من الأذن استجابة لمنبهات الصوت. يتم إجراء الاختبار بوضع مجس صغير يتضمن ميكروفون وسماعة داخل أذن الرضيع. يجلس الرضيع هادئًا، في حين يتم توليد الأصوات في المجس. وبمجرد معالجة القوقعة للصوت، يتم إرسال منبه كهربائي إلى جذع الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، هناك صوت ثاني ومستقل لا ينتقل إلى العصب لكن يرتد إلى داخل قناة أذن الصغير. ويكون "المنتج الثانوي" هو الانبعاث الأذنية السمعية. عندئذٍ يتم تسجيل الانبعاثات باستخدام مجس الميكروفون ويتم تمثيلها بشكل تصويري على شاشة كمبيوتر. يمكن لأخصائي السمع تحديد الأصوات التي خلفت استجابة/انبعاثات وقوة تلك الاستجابات. إذا وجدت انبعاث لهذه الأصوات والتي تعتبر ضرورية لفهم الكلام، فهذا يعني أن الرضيع "تجاوز" فحص السمع. يستغرق الاختبار عامةً من خمس إلى ثماني دقائق تقريبًا.

ما الذي يعنيه عدم تجاوز الرضيع لفحص السمع؟

ليس بالضرورة أن الطفل حديث الولادة الذي يفشل في فحص السمع الأولي يعاني من ضعف سمع دائم أو ضعف سمع على الإطلاق. توجد عدة أسباب ممكنة لاحتمال فشل الرضيع في اختبار فحص السمع. أحد الأسباب الشائعة هو احتمال وجود سائل متبقي من الولادة لا يزال في قناة الأذن. يحجب السائل منبهات الصوت، ما يمنعها من الوصول إلى الأذن الداخلية ولذلك يسبب فشل الرضيع. وبالمثل، يمكن أيضًا للسائل الموجود في فراغ الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن (موقع شائع للعدوى لدى الأطفال) أن يحجب منبهات الصوت ويؤدي إلى فشل وهمي في الاختبار. بعد حل هذه المشاكل، يجتاز الرضيع إعادة الفحص غالبًا. لذلك، من الضروري ترك أسبوع واحد على الأقل بين فحص السمع الأولي وإعادة الفحص لمنح الرضيع فرصة "للجفاف." وهناك سبب آخر محتمل للفشل الوهمي وهو الضوضاء المفرطة أو حركة الرضيع أثناء الاختبار. يذكر أن الاستجابات التي يتم تسجيلها في ABR أو OAE صغيرة جدًا جدًا. يمكن أن تمنع أي حركة أو بكاء من الرضيع الجهاز من اكتشاف الاستجابة. لذلك، من الضروري أن يكون الرضيع هادئًا أو نائمًا لإجراء فحص السمع. وغالبًا ما يكون إطعام الرضيع قبل الفحص مفيدًا جدًا. إذا أصبح جليًا أن الرضيع يعاني من ضعف السمع، فمن الضروري إجراء فحص تشخيصي كامل لتحديد نوع ضع السمع ومقداره.

إذا لم يجتز الرضيع فحص السمع في المستشفى، ما الذي يحدث بعد ذلك؟

ستحيل غالبية برامج الفحص في المستشفى الرضع الذين فشلوا في اختبار الفحص الأولي إلى مركز ثانوي متخصص في اختبار أكثر اكتمالاً للتشخيص. أحيانًا، سيتم حل المشاكل البسيطة، مثل وجود كمية كبيرة للغاية من سائل النخط والطلاء متبقية في قناة الأذن، قبل إعادة الفحص وسيجتاز الرضيع الاختبار الثاني. إعادة الفحص خطوة ضرورية لتحديد ما إذا كان الرضيع قادرًا على السمع، لذلك تجب عدم الاستهانة به.

إذا لم يجتز الرضيع إعادة الفحص، فيلزم إجراء اختبار تشخيصي كامل عندئذٍ. يمكن إكمال هذا الاختبار في موقع إعادة الفحص أو منشأة أخرى، وفقًا لعدة عوامل.

إذا كان الرضيع يعاني من ضعف السمع، فما هي الخطوة التالية؟

ستعتمد قدرة الرضيع على تعويض ضعف السمع على نوع ضعف السمع ودرجته معًا. يشير نوع ضعف السمع إلى موضع ضعف السمع في الأذن وما سببه. هناك نوعان رئيسيان من ضعف السمع، توصيلي وحسي عصبي. يحدث الضعف التوصيلي بسبب مشاكل في الأذن الخارجية أو الوسطى. وهذا هو نوع الضعف الذي يحدث عندما يعاني الطفل من عدوى في الأذن الوسطى أو وجود سائل محتبس من الولادة أو شمع مكدس في الأذن الخارجية أو تشوه خلقي في الأذن والهياكل المرتبطة بها. يمكن معالجته دومًا عبر العلاج الطبي أو الجراحة. وأحيانًا، لا يمكن معالجة الضعف التوصيلي بالجراحة. لكن، يبلي هؤلاء الأطفال بلاءً حسنًا للغاية مع مساعدات السمع. يشير ضعف السمع الحسي العصبي إلى مشكلة في الأذن الداخلية أو في موضع ما على طول العصب الموصل للأذن (العصب السمعي). يكون هذا النوع من الضعف دائمًا ولا يمكن علاجه بعملية جراحية. يمكن استخدام أداة مساعدة على السمع أو غرسة القوقعة الصناعية في هذه الحالة.

تشير درجة ضعف السمع إلى درجة خطورة ضعف السمع، التي يمكن أن تتراوح بين بسيطة إلى شديدة جداً. على الرغم أن المصطلح "بسيط" يبدو لطيفًا نسبيًا، إلا أن ضعف السمع البسيط في طفل يحاول تطوير الحديث واللغة يمكن أن يكون له تأثيرًا كبيرًا على نجاحه.

إذا شخص طبيب ضعف السمع، سواء توصيلي أو حسي عصبي أو توليفة منهما، على أنه لا يمكن علاجه، فالخطوة التالية هي تركيب أدوات مساعدة على السمع في الطفل. ويتم إنجاز ذلك بواسطة أخصائي سمع أطفال الذي يمكنه ضبط الأدوات المساعدة للسمع وفقًا لضعف السمع لدى الطفل ومراقبة تقدم الرضيع عبر زيارات منتظمة. كما يجب تسجيل الرضيع في أي برنامج تدخل مبكر للطفولة الذي يتم تقديمه غالبًا عبر النظام المدرسي.

بالإضافة إلى العلاج الطبي أو الجراحي المبكر لضعف السمع، تعتبر المشاركة الأبوية ضرورية. يحتاج الوالدين إلى مراقبة تقدم الطفل وتسهيل استخدام الأدوات المساعدة للسمع والتمرينات العلاجية المصممة لمساعدة الطفل على أن يصبح مستمعًا ومتحدثًا واعيًا والتشجيع عليها. لقد أظهرت الأبحاث أن العامل المشترك بين الأطفال الناجحين الذين يعانون من ضعف السمع هو إرادة الوالدين على مساعدة الطفل عبر مراحل حياته.